السيد الخميني
98
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : 20 بهمن 1357 ه - . ش / 11 ربيع الأول 1399 ه - . ق المكان : طهران ، المدرسة العلوية الموضوع : النصر لا يتحقق للثورة الا بتوحيد مساعي كافة الطبقات الحاضرون : الأطباء والعاملون في مستشفى الثالث من شعبان أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( بسم الله الرحمن الرحيم ) شهود عيان على الجرائم ان السادة العاملين في المستشفيات يعلمون بالمصائب بشكل أفضل من الآخرين حتى أفضل من أولئك المتواجدين في الشوارع . فمن كان في الشوارع رأوا مثلا ان شابا أصيب برصاصة ووقع ، الا ان العاملين في المستشفيات كانوا بالقرب من سريره ورأوا ما حل به ، رأوا زيارة أبويه له هذا إذا كان قد سمح لهم فمن المؤكد انهم جاؤوا لزيارته ورأيتم أنتم كيف كان حالهم . واما المصابين والجرحى والقتلى على أيدي هؤلاء فقد ذهبوا بهم إلى أماكن أخرى ولم تروهم أنتم ولكن هو في عين الله . ان جريرة هذا الشعب هي انه يرفض تسلط الأجانب على بلاده ، ذنبه انه يتطلع لأن يكون حرا ، والتخلص من القمع ، وطرد الناهبين . هذه جرائر الشعب التي دفعت حكّامه للتصدي له باطلاق النار من الأسلحة الرشاشة وهم لا يكفون عن ذلك حتى في وقتنا هذا ، فقبل أيام قليلة وقعت حوادث مشابهة في بعض المدن . العملاء في قناع الوطنية ان هؤلاء اعني عملاء الأجانب يظهرون كل يوم بمظهر جديد وقناع جديد ، فمن المحتمل انهم اعدوا عملاء لهم خلال عشرين عاما أو ثلاثين عاما واظهروهم امام الناس على أنهم وطنيون ، في حين يجهل الشعب الدور المطلوب منهم ! وحينما تظهر وجوههم الحقيقية سيدرك الشعب دورهم . يظهر أحدهم على مدى ثلاثين عاما ، أو عشرين عاما بنقاب الوطنية والدين لأنهم يعدونه لوقت آخر وليوم آخر ، يوم يحتاجون فيه إلى قمع الشعب بحراب الوطنية ، كما هو حالنا اليوم . فاليوم يريدون وبسلاح الوطنية وزيارة قبر مصدق ، ان يقمعوا هذا الشعب . وكما قمع ( شريف امامي ) ( * « 1 » ) الشعب بحربة السلام فان هؤلاء جاؤوا بحربة أخرى . وهذا الشعب الذي يطلق صوته . . . بالأمس خرج الشعب من أقصى البلاد إلى أدناها وهتف بصوت واحد بأنه يؤيد الحكومة الجديدة ، ولكن أولئك لا يعتبرون هذا شعبا ! الشعب هو من تعترف به أمريكا ، وإذا
--> ( 1 ) ( * ) رئيس الوزراء الأسبق .